latrach .net
<<
>>

التفسير الميسر - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

  • 43 - خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
  • منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون؛ تعظُّمًا واستكبارًا.
  • 44 - فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
  • 45 - وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
  • فذرني -أيها الرسول- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم؛ استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم، وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم؛ ليزدادوا إثمًا. إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد.
  • 46 - أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
  • 47 - أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
  • أم تسأل -أيها الرسول- هؤلاء المشركين أجرا دنيويا على تبليغ الرسالة فهم مِن غرامة ذلك مكلَّفون حِمْلا ثقيلا؟ بل أعندهم علم الغيب، فهم يكتبون عنه ما يحكمون به لأنفسهم مِن أنهم أفضل منزلة عند الله مِن أهل الإيمان به؟
  • 48 - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
  • 49 - لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
  • 50 - فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
  • فاصبر -أيها الرسول- لما حكم به ربك وقضاه، ومن ذلك إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم، ولا تكن كصاحب الحوت، وهو يونس -عليه السلام- في غضبه وعدم صبره على قومه، حين نادى ربه، وهو مملوء غمًّا طالبًا تعجيل العذاب لهم، لولا أن تداركه نعمة مِن ربه بتوفيقه للتوبة وقَبولها لَطُرِح مِن بطن الحوت بالأرض الفضاء المهلكة، وهو آتٍ بما يلام عليه، فاصطفاه ربه لرسالته، فجعله من الصالحين الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم.
  • 51 - وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
  • وإن يكاد الكفار حين سمعوا القرآن ليصيبونك -أيها الرسول- بالعين؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله وحمايته لك، ويقولون: -حسب أهوائهم- إنه لمجنون.
  • 52 - وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
  • وما القرآن إلا موعظة وتذكير للعالمين من الإنس والجن.
  • 1 - الْحَاقَّةُ
  • 2 - مَا الْحَاقَّةُ
  • 3 - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ
  • القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟ وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
  • 4 - كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
  • كذَّبت ثمود، وهم قوم صالح، وعاد، وهم قوم هود بالقيامة التي تقرع القلوب بأهوالها.
  • 5 - فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
  • 6 - وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
  • 7 - سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
  • 8 - فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ
  • فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟

Français - Muhammad Hamidullah

  • 43 - خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
  • Leurs regards seront abaissés, et l'avilissement les couvrira. Or, ils étaient appelés à la Prosternation au temps où ils étaient sains et saufs!...
  • 44 - فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
  • Laisse-Moi donc avec quiconque traite de mensonge ce discours; Nous allons les mener graduellement par où ils ne savent pas!
  • 45 - وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
  • Et Je leur accorde un délai, car Mon stratagème est sûr!
  • 46 - أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
  • Ou bien est-ce que tu leur demandes un salaire, les accablant ainsi d'une lourde dette?
  • 47 - أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
  • Ou savent-ils l'Inconnaissable et c'est de là qu'ils écrivent [leurs mensonges]?
  • 48 - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
  • Endure avec patience la sentence de ton Seigneur, et ne sois pas comme l'homme au Poisson [Jonas] qui appela (Allah) dans sa grande angoisse.
  • 49 - لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
  • Si un bienfait de son Seigneur ne l'avait pas atteint, il aurait été rejeté honni sur une terre déserte,
  • 50 - فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
  • Puis son Seigneur l'élut et le désigna au nombre des gens de bien.
  • 51 - وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
  • Peu s'en faut que ceux qui mécroient ne te transpercent par leurs regards, quand ils entendent le Coran, ils disent: «Il est certes fou!»
  • 52 - وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
  • Et ce n'est qu'un Rappel, adressé aux mondes!
  • 1 - الْحَاقَّةُ
  • L'inévitable [l'Heure qui montre la vérité]
  • 2 - مَا الْحَاقَّةُ
  • Qu'est-ce que l'inévitable?
  • 3 - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ
  • Et qui te dira ce que c'est que l'inévitable?
  • 4 - كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
  • Les Thamûd et les 'Aad avaient traité de mensonge le cataclysme.
  • 5 - فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
  • Quant aux Thamûd, ils furent détruits par le [bruit] excessivement fort.
  • 6 - وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
  • Et quant aux 'Aad, ils furent détruits par un vent mugissant et furieux
  • 7 - سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
  • qu'[Allah] déchaîna contre eux pendant sept nuits et huit jours consécutifs; tu voyais alors les gens renversés par terre comme des souches de palmiers évidées.
  • 8 - فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ
  • En vois-tu le moindre vestige?

English - Sahih International

  • 43 - خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
  • Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.
  • 44 - فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
  • So leave Me, [O Muhammad], with [the matter of] whoever denies the Qur'an. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.
  • 45 - وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
  • And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
  • 46 - أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
  • Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
  • 47 - أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
  • Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
  • 48 - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
  • Then be patient for the decision of your Lord, [O Muhammad], and be not like the companion of the fish when he called out while he was distressed.
  • 49 - لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
  • If not that a favor from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.
  • 50 - فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
  • And his Lord chose him and made him of the righteous.
  • 51 - وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
  • And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."
  • 52 - وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
  • But it is not except a reminder to the worlds.
  • 1 - الْحَاقَّةُ
  • The Inevitable Reality -
  • 2 - مَا الْحَاقَّةُ
  • What is the Inevitable Reality?
  • 3 - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ
  • And what can make you know what is the Inevitable Reality?
  • 4 - كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
  • Thamud and 'Aad denied the Striking Calamity.
  • 5 - فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
  • So as for Thamud, they were destroyed by the overpowering [blast].
  • 6 - وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
  • And as for 'Aad, they were destroyed by a screaming, violent wind
  • 7 - سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
  • Which Allah imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.
  • 8 - فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ
  • Then do you see of them any remains?