التفسير الميسر - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
1 - وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ
2 - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ
3 - وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ
4 - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ
أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
5 - عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ
6 - ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ
7 - وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ
8 - ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ
9 - فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ
10 - فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ
11 - مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ
علَّم محمدًا صلى الله عليه وسلم مَلَك شديد القوة، ذو منظر حسن، وهو جبريل عليه السلام، الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس عند مطلعها، ثم دنا جبريل من الرسول صلى الله عليه وسلم، فزاد في القرب، فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك. فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام. ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره.
أتُكذِّبون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الحقيقية مرة أخرى عند سدرة المنتهى- شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة، ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض، وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها، عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالا ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.
19 - أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ
20 - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ
أفرأيتم- أيها المشركون- هذه الآلهة التي تعبدونها: اللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى، هل نفعت أو ضرَّت حتى تكون شركاء لله؟
أتجعلون لكم الذَّكر الذي ترضونه، وتجعلون لله بزعمكم الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم؟ تلك إذًا قسمة جائرة. ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدق دعواكم فيها. ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.
24 - أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ
25 - فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ
ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه، فلله أمر الدنيا والآخرة.
Ce ne sont que des noms que vous avez inventés, vous et vos ancêtres. Allah n'a fait descendre aucune preuve à leur sujet. Ils ne suivent que la conjecture et les passions de [leurs] âmes, alors que la guidée leur est venue de leur Seigneur.
24 - أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ
Ou bien l'homme aura-t-il tout ce qu'il désire?
25 - فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ
A Allah appartiennent la vie future et la vie d'ici-bas.
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allah has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
24 - أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ
Or is there for man whatever he wishes?
25 - فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ
Rather, to Allah belongs the Hereafter and the first [life].
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allah has permitted [it] to whom He wills and approves.